مقتطفات من خطاب الامين العام السيد حسن نصر الله الذي القاه يوم تشييع الشهيد القائد عماد مغنية
يقول الله عز وجل في كتابه الكريم: "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومن ينتظر وما بدلوا تبديلا".
تعريف بالشهيد عماد مغنية:
والشهيد القائد الحاج عماد مغنية، الحاج رضوان، عاهد الله بصدق وانتظر اللقاء بشوق، وقضى نحبه شهيداً، في أيام شهادة أبي عبد الله الحسين عليه السلام، سيد الشهداء.
الحاج عماد حمل دمه على كفه، وكفنه على كتفه، منذ كان شاباً في مقتبل العمر، ومضت به السنون كان يصنع النصر، ويطلب الشهادة وأخيراً وصل، فهنيئاً له هذا الوسام الإلهي الرفيع.
الحاج عماد مغنية من بيت كان كله جهاداً وما زال، ولكنه اليوم بات كله شهادة
. وليعرف العالم كله ان هذا البيت الجهادي قدم كل أبنائه شهداء "جهاد وفؤاد وعماد" وتقدموا الى الشهادة
الحاج عماد مغنية من القادة الذين كان جهادهم وسهرهم وتعبهم وحياتهم كلها صدقة سر مع الله تعالى،
هؤلاء جنود الله المجهولون في الأرض، المعروفون في السماء، لا يدافعون عن أنفسهم، يدافعون عن الأمة والوطن قضايا والحق ولا ينتظرون مديحاً لأنهم مجهولون ولا يردون تهمة ظالم او كاذب او مدعٍ، لانهم مستورون ، ولا يدافعون عن أنفسهم لأنهم لا يرون لأنفسهم وجوداً خارج معركة الجهاد والعطاء والتضحية. أما بعد شهادة هؤلاء فحقهم علينا جميعاً أن ننصفهم، ان نكشف للعالم وجوههم المنيرة وحقائقهم الصافية، وعطاءاتهم العظيمة.
شهادة عماد مغنية كانت منتظرة:
لم تفاجئنا هذه الشهادة المنتظرة منذ 25 عاماً، فنحن جميعاً ننتمي إلى مدرسة أنبياؤها شهداء، وأئمتها شهداء، وقادها شهداء. ولذلك نحن اليوم مع شهادة الحاج عماد في سياقنا الطبيعي وفي وضعنا الطبيعي، كما كنا مع شهادة قائدنا وسيدنا وأميننا العام السيد عباس الموسوي وكما كنا مع شهادة شيخ شهدائنا الشيخ راغب حرب، لأننا في معركة حقيقية، معركة دامية ندافع فيها عن وطننا وشعبنا وامتنا ومقدساتنا وكراماتنا في موجهة كل الأطماع والتهديدات والتحديات والعدوان الذي تمثله إسرائيل وأمريكا وكل الذين يقفون خلفهما.
بشارة عظيمة بالنصر الالهي:
هم يرون في استشهاد الحاج عماد، يعني الصهاينة انجازاً كبيراً، ونحن نرى فيه بشارة عظيمة بالنصر الآتي والحاسم والنهائي ان شاء الله.
هكذا كان الحال مع الشيخ راغب قتلوه فتصاعدت المقاومة وخرجت إسرائيل من العاصمة، من الجبل، من البقاع الغربي، من اغلب الجنوب باستثناء الشريط المحتل.
بفعل دمه الزكي ومقاومته الأبية، وليس بالقرارات الدولية، ولا بالتدخل الدولي الذي لم نر منه يوماً إلا داعماً للصهاينة. وهكذا كان الحال مع القائد الشهيد السيد عباس الموسوي، قتلوه وظنوا ان المقاومة ستنهار بقتله، فتصاعدت ورسمت خطها البياني التصاعدي، وبعد سنوات قليلة خرجت مهزومة ذليلة مدحورة عام 2000 بفعل دمه، وبفعل المقاومة التي حملت اسم عباس الموسوي وراية عباس الموسوي، وليس بفعل القرارات الدولية، ولا المجتمع الدولي.
حرب تموز ما زالت مستمرة:
اليوم قتلوا الأخ القائد الحاج عماد مغنية، وهم يظنون أن بقتله ستنهار المقاومة. قتلوه في سياق حرب تموز التي ما زالت مستمرة، فحتى اللحظة لم يعلن أي وقف لإطلاق النار، وما زالت مستمرة سياسياً وإعلامياً ومادياً وامنياً، ومدعومة من نفس الدول التي دعمت حرب تموز، قتل في سياق هذه الحرب. ولكنهم مشتبهون تماماً ومخطئون تماماً، كما اخطأوا في قتل الشيخ راغب وكما اخطأوا في قتل السيد عباس، منذ حرب تموز 2006 ذات الصلة الوثيقة بعماد مغنية، الى دم الحاج عماد مغنية في شباط العام 2008 .
مرحلة سقوط دولة اسرائيل:
فليكتب العالم كله وعلى مسؤوليتي، يجب ان نؤرخ لمرحلة بدء سقوط دولة إسرائيل.
إذا كان دم الشيخ راغب حرب أخرجهم من اغلب الأرض اللبنانية، وإذا كان دم السيد عباس، أخرجهم من الشريط الحدودي المحتل باستثناء مزارع شبعا، فان دم عماد مغنية سيخرجهم من الوجود إن شاء الله. هذا الكلام ليس للانفعال، ولا من موقع العاطفة بل بلحظة تبصر - اسمعوني جيداً - في لحظة تأمل.
بن غريون:اسرائيل تسقط بعد خسارة اول حرب:
يقول بن غوريون: ان اسرائيل تسقط، وليس تخرج من الجنوب او الجولان او سينا ء او الضفة او ما شاكل، كلا، اسرائيل هذا الكيان المصطنع تسقط بعد خسارة اول حرب. وقد خاضت اسرائيل حربها في تموز 2006، الصهاينة، سماها بعضهم بالحرب السادسة، كما تعارف عليها العالم ولكن كبار القادة الاستراتيجيين في اسرائيل سموها الحرب الأولى، وقد اجمعت اسرائيل بيمينها ويسارها وبمتطرفيها ومتطرفي متطرفيها – لان ليس فيها معتدلين - أجمعت اسرائيل على أنها خسرت الحرب.
تقرير فينوغراد
وتقرير فينوغراد الذي جاء مخففاً وملائماً ليحفظ ما تبقى من إسرائيل، إلا انه ما استطاع ان يخفي مرارة الحقيقة التي تقول مئات المرات، الفشل الخطير، والاخفاق الكبير، والعجز، والضعف، والوهن على مستوى القيادتين السياسية والعسكرية ومؤسسة الجيش الإسرائيلي، الم يقل فينوغراد هذا ؟ ليس عماد مغنية من قال هذا الأمر، بل قاض نصبه اولمرت، ليتحدث عن جزء من الحقيقة ولينبه إسرائيل إلى مصيرها،
لماذا فشلت اسرائيل في حرب تموز؟
والسؤال، لماذا فشلوا وأخفقوا وخسروا حرب تموز، مع أنهم
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |